عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

537

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

وأما سبب نزولها : ففي " المسند " ( 1 ) والترمذي ( 2 ) عن أبي سعد الصاغاني محمد بن ميسر ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب " أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : انسب لنا ربك يا محمد . فأنزل الله : " قل هو الله أحد " . ورواه الترمذي ( 3 ) من طريق عبيد الله ابن موسى ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية مرسلاً . وقال : هذا أصح من حديث أبي سعد . ورواه أبو يعلى الموصلي والطبراني وابن جرير ( 4 ) من طريق شريح بن يونس ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر : " أن أعرابيًا جاء إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : انسب لنا ربك فأنزل : " قل هو الله أحد " إِلَى آخرها " . وروي مرسلاً . وروى عبيد بن إسحاق العطار ، عن قيس بن الربيع ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : " قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : انسب لنا ربك . فنزلت : " قل هو الله أحد " قال الطبراني : ورواه الفريابي وغيره ، عن قيس ، عن عاصم ، عن أبي وائل مرسلاً . وروى ابن أبي حاتم في " تفسيره " حدثنا أبو زرعة ( 5 ) ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ( * ) ثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو عبد الله الحرشي ، ثنا

--> ( 1 ) ( 5 / 133 ، 143 ) . ( 2 ) برقم ( 3364 ) . ( 3 ) برقم ( 3365 ) . ( 4 ) أبو يعلى الموصلي ( 2044 ) ، والطبراني في " الأوسط " كما في المجمع ( 7 / 146 ) . والطبري في " تفسيره " ( 30 / 343 ) . ( 5 ) نقل هذه الرواية ابن تيمية في تفسير سورة الإخلاص ص 55 طبعة الدار السلفية بالهند عن ابن أبي حاتم قال : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا العباس بن الوليد ، حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد ، عن قتادة " ولم يكن له كفوًا أحد " قال : إِنَّ الله لا يكافئه من خلقه أحد . ثم نقل الرواية التي ذكرها ابن رجب حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أبو عبد الله الحرشي بإسناده إِلَى آخر الرواية فسقط من النساخ باقي سند رواية أبي زرعة ، فأدخلوا رواية في رواية أخرى ، فجعلوا يزيد بن زريع يروي عن علي بن الحسين وهذا خطأ بلا شك ؛ لأنّ يزيد من " الثامنة " ، فلا يروي عن شيخ ابن أبي حاتم علي بن الحسن ، وهو من الثانية عشرة لأنّ يزيد متقدم عنه ، ولم يتنبه لذلك الشيخ / محمد بن ناصر العجمي في تحقيقه لسورة الإخلاص ص 86 طبعة الدار السلفية بالكويت ، فلتصحح في طبعته ، والله الموفق إِلَى الصواب والحمد لله رب العالمين . ( * ) من هنا دخل إسناد في إسناد آخر فليتنبه .